#اميرة_الجن_المظلومة .
الحلقة 21
بقلم طارق اللبيب ..
فذهب حافظ من ساعته الى مقر القصر الملكي في الكوفة ..فوجد الجن مجتمعين غاضبين جدا ..
فوقف وصرخ في المنصة قائلا ان الامير الوزاع هو الذي ارسلني لقصره ..لاقنع الاميرة سلمى
فلمارتني الاميرة اغمى عليها ف..ستندها فوالله انها لبريئة ..
ولكن لم يسمع له احد.. فقال له احد الجن الغاضبين اخسأ يا لعين بمجرد ان مات السلطان رجعت تتلاعب باخته.. مستخفا بالوزاع اتريدنا ان نصدقك.. ان سلطاننا سمح لك بدخول قصره فلا ارى فيك الا القتل ..
فاخدوه وسجنوه حتى يقضي السلطان الجديد في امره ..
سمعت الاميرة سلمى من نائلة ماجرى.. وبالمكر الذي فعله الوزاع ..والمكيدة المحكمة التي دبرها ..
فساءها الامر اساءة بالغة ..
غدا صباحا
وجدوا ان حافظا مغمى عليه داخل السجن.. فنقلوه الى الطبيب فقال انه تناول السم ..ولم يعلم احد هل تناول حافظ السم بنفسه منتحرا ام سقوه ليقتلوه ..
ومرت الساعات الطويلة وخرج الطيب..
وقال للجن احسن الله عزاكم .. ان حافظا انتقل الى رحمة مولاه ..
مات حافظ العدني حبيب الاميرة سلمى..
في ظروف غامضة لايعلم بها احد ..
ووجد السجان في زنزانته ورقة مكتوبا عليها ..
اجود بنفسي والنفوس عظيمة ..وانتِ حبي والحبيب مفارق
تفديك ارواح وانت برئئة .. يودع سلمى من اتته المطارق
ساذهب حبي لك الحب تاركا .. فؤادي عليل به الشوق حارق
قراووها
فاسر كل العارفين ان الاميرة بريئة ..وكذلك حافظ الوفي .. فالامر ظاهر ..
واكتشفت الجن من هذه الرسالة ان الامير الوزاع غدر بهما ليقتلهما ..
اعلن السلطان الوزاع موت حافظ العدني.. فلما بلغ الامر للاميرة سلمى .. اصبحت تصرخ ..صراخا مخيفا.. وتهذي بكلام غير مفهوم.. وفقدت عقلها تماما
فاخذها السلطان الجديد ..وسجنها في غرفة تحت الارض .. كانت مجهزة لها مع سبق الاصرار والترصد ..
واغلق عليها ابواب الغرفه .. وعلى ما اظن انها كانت غرفة تحت القصر..
واما هو فقد تزوج من اجمل بنات الجن.. وعاش حياته مستمتعا بما يحلو له ..من الخمر والعهر..
وامتلا قصره بفتيات يشبهن الدر والياقوت ..
ومرت الايام والشهور والاميرة مسجونة مظلومة و محرومه من ابسط الاشياء ضوء الشمس.. نفس الهواء ..ومن ولدها الذي اخبره ابوه ان امك ماتت .. ولااحد يعلم عن خبرها شيئا.. وهل هي حية ام ميته ..هل هي صحيحة العقل ام مازل عقلها شارد ..
ومرت اكثر من ثلاث سنوات والاميرة سلمى مسجونة تحت الارض
واليوم بالذات انا قابلت نائلة ..واخبرتني ان الاميرة سلمى كانت في غيبوبة طويلة الامد .. ورتب لها الاطباء عقاقير تزيد امد الغيبوبة ..بامر السلطان ..حتى اصبحت العقاقير لاتؤثر بها .. واستعادت وعيها وامتنعت عن الاكل والشرب ..حتى صارت جلدا على عظام ..وهي تنوح ليلا ونهارا تبكي على حافظ.. وانشدت فيه من الشعر ماتضيق به السجلات.. ومن ذلك انها قالت
ياويح قلبي من الالام والنكد ..ياويح روحي تذوب الدهر وا سهري
الا موت وياتيني فيرحمني ..من عذاب يفت البطن بالظهر
جفت حياتي بموتك يا ازاهرها ..وناري تؤجج طول العمر في الدهر
تقول نائلة نازعت الاميرة سلمى سكرات الموت طويلا.. حتى توفيت توفيت الى رحمة مولاها
عن حياة كانت هي مثالا للظلم والحسرة
الا رحم الله الاميرة سلمى
واسال الله ان يعوضها الجنة في شبابها وان يكون حافظ العدني زوجها في الجنة
اما انا فذهبت الى السلطان وقدمت استقالتي من الخدمة ورجعت الى دياري
والحزن يكيل فؤادي ويقطع اوصالي..
وتعالو معي لترو ماذا حدث لي بعد موت الاميرة ..
الى اللقاء





ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق